Skip to content

الاختيار لتعليل المختار [باب النوافل]

الاختيار لتعليل المختار

ابن مودود الموصلي

Printed page ١/ ٦٥

وَيَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالْوِتْرَ، وَسُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَهَا، وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يَقْضِيهَا بَعْدَهَا.

بَابُ النَّوَافِلِ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءَ» . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

الْوَتْرُ فِي الْفَوَائِتِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْفَرَائِضَ، وَلِأَنَّهَا لَوْ عَدَدْنَاهَا كَمَّلَتِ السِّتَّ، وَلَا يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ فِي الْكَثْرَةِ.

(وَيَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ) لِمَا رَوَيْنَا.

(وَالْوَتْرُ) لِمَا بَيَّنَا مِنْ وُجُوبِهَا، وَقَالَ ﵊: «مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ أَوْ إِذَا اسْتَيْقَظَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ» ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ.

(وَسُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَهَا) «لِأَنَّهُ ﵊ قَضَاهَا مَعَهَا لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ» . وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَإِنْ فَاتَتْ وَحْدَهَا، لِأَنَّهُ ﵊ قَضَاهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِذَلِكَ.

(وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يَقْضِيهَا بَعْدَهَا) قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهَا بَعْدَ الظُّهْرِ» ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِيهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَبْلَهَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا، فَلَا يُفَوِّتُ الثَّانِيَةَ عَنْ مَحَلِّهَا أَيْضًا، وَهَذَا بِخِلَافِ سُنَّةِ الْعَصْرِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَهَا فِي التَّأْكِيدِ، وَلِنَهْيِهِ ﵊ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

[بَابُ النَّوَافِلِ]

ِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ» .

فَهَذِهِ مُؤَكَّدَاتٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا، فَقَدْ «قَالَ ﵊ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: " صَلُّوهمَا وَلَوْ أَدْرَكَتْكُمُ الْخَيْلُ» ، وَقَالَ: «هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ، رَوَتْهُ عَائِشَةُ حَتَّى كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَالَ ﵊: «مَنْ تَرَكَ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي» .

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا) قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ،