Skip to content

الاختيار لتعليل المختار [مقدمة المؤلف]

الاختيار لتعليل المختار

ابن مودود الموصلي

Beginning of the book

Printed page ١/ ٥

[مقدمة المؤلف]

«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

[حَدِيثٌ شَرِيفٌ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَلِيلِ آلَائِهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى جَمِيلِ بَلَائِهِ، وَأَشْهَدُ - أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ شَهَادَةً أُعِدُّهَا لِيَوْمِ لِقَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ رُسُلِهِ، وَخَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - وَأَصْحَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ - وَأَحْمَدُهُ عَلَى أَنْ جَعَلَنِي مِمَّنْ سَلَكَ سُنَنَ سُنَّتِهِ وَاقْتَفَاهُ، وَوَرَدَ شَرِيعَةَ شَرْعِهِ فَرَوَّاهُ، حَمْدَ مَنْ غَمَرَتْهُ نِعَمُهُ وَعَمَّتْهُ عَطَايَاهُ.

وَبَعْدُ: فَقَدْ رَغِبَ إِلَيَّ مَنْ وَجَبَ جَوَابُهُ عَلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ لَهُ مُخْتَصَرًا فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ ﵁ وَأَرْضَاهُ - مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى مَذْهَبِهِ، مُعْتَمِدًا فِيهِ عَلَى فَتْوَاهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ هَذَا الْمُخْتَصَرَ كَمَا طَلَبَهُ وَتَوَخَّاهُ، وَسَمَّيْتُهُ:

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ لَنَا دِينًا قَوِيمًا، وَهَدَانَا إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا، حَمْدَ مَنْ عَمَّتْهُ رَحْمَتُهُ وَإِفْضَالُهُ، وَغَمَرَتْهُ أَعْطِيَتُهُ وَنَوَالُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أَسْتَزِيدُ بِهَا وُفُورَ نِعَمِهِ، وَأَسْتَرْفِدُ بِهَا وُفُورَ كَرَمِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي جَمَعَ بِمَبْعَثِهِ شَمْلَ الْحَقِّ بَعْدَ تَفَرُّقِهِ، وَقَمَعَ بِرِسَالَتِهِ حِزْبَ الْبَاطِلِ بَعْدَ تَطَوُّقِهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِمُ الَّذِينَ سَلَكُوا سَنَنَ سُنَنِهِ وَصَوَابِهِ.