Skip to content

الاختيار لتعليل المختار [فصل العمرة]

الاختيار لتعليل المختار

ابن مودود الموصلي

Printed page ١/ ١٥٧

إِذَا كَانَ هُنَاكَ رِجَالٌ، وَلَوْ حَاضَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ، وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَادَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِطَوَافِ الصَّدَرِ.

فَصْلٌ الْعُمْرَةُ

سُنَّةٌ، وَهِيَ: الْإِحْرَامُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَتُكْرَهُ يَوْمَيْ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

إِذَا كَانَ هُنَاكَ رِجَالٌ) لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَنْ مُمَاسَّتِهِمْ.

قَالَ: (وَلَوْ حَاضَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ) لِمَا مَرَّ فِي الرَّجُلِ.

(إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ) لِأَنَّ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ.

(وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَادَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِطَوَافِ الصَّدَرِ) لِأَنَّهُ ﵊ رَخَّصَ لِلْحُيَّضِ فِي طَوَافِ الصَّدَرِ.

[فَصْلٌ الْعُمْرَةُ]

ُ سُنَّةٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَقِيبَ الْفَرَاغِ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ، لِقَوْلِهِ ﵊:

«تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَالرِّزْقِ، وَيَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» . وَقَالَ ﵊: «الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» وَأَنَّهُ نَصٌّ فِي الْبَابِ، وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْإِتْمَامِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ الشُّرُوعِ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِوُجُوبِ الْإِتْمَامِ بَعْدَ الشُّرُوعِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهَا عَلَى الْوُجُوبِ ابْتِدَاءً.

قَالَ: (وَهِيَ الْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ) لِلتَّحْلِيلِ، هَكَذَا فَعَلَهُ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (وَهِيَ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ) لِأَنَّهَا غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ بِوَقْتٍ.

(وَتُكْرَهُ يَوْمَيْ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ) مَنْقُولٌ عَنْ عَائِشَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلِأَنَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بَاقِيَ أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَلَوِ اشْتَغَلَ بِالْعُمْرَةِ رُبَّمَا اشْتَغَلَ عَنْهَا فَتَفُوتُ، وَلَوْ أَدَّاهَا فِيهَا جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ الْمَكْرُوهَةِ.

(وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ) لِأَنَّهُ ﵊ قَطَعَهَا لَمَّا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.