Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع يستحب عند دخول الخلاء

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٠٣

نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، وقال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ *﴾ [النحل]، فبيَّن الله حالَ الإنسان وشأن الربِّ عند النِّعمة العظيمة.

فحال العبد: الظلم والكفر، ظلم نفسه وكفر نعمة ربِّه.

وشأن الربِّ ﷿: أن يقابل هذا الظُّلم وهذا الكفر بالمغفرة والرحمة ولله الحمد.

هذا الباب ذكر فيه المؤلِّفُ ـ رحمه الله تعالى ـ الاستنجاء، وآداب قضاء الحاجة.

قوله: «الاستنجاء»، استفعال من النَّجْو، وهو في اللُّغة القطع، يقال: نَجوت الشَّجرة، أي: قطعتها.

وهو اصطلاحاً: إِزالةُ الخارج من السَّبيلين بماء أو حَجَر ونحوه، وفي ذلك قطع لهذا النَّجس. وهذا وجه تعلُّق الاشتقاق بالمعنى الاصطلاحي.

يُسْتَحبُّ عِنْدَ دُخولِ الخلاءِ ..........

قوله: «يُسْتَحبُّ عِنْدَ دُخولِ الخلاءِ»، اختلف العلماء ﵏ هل المستحب مرادف للمسنون، أو المستحب ما ثبت بتعليل، والمسنون ما ثبت بدليل؟

فقال بعضهم: الشَّيء الذي لم يثبت بدليل، لا يُقال فيه: يُسَنُّ، لأنك إِذا قلت: «يُسَنُّ» فقد أثبتَّ سُنَّة بدون دليل، أما إِذا ثبت بتعليل ونظر واجتهاد فيُقال فيه: «يُسْتَحب»؛ لأن الاستحباب ليس كالسُّنَّة بالنسبة لإِضافته إلى رسول الله ﷺ (١).