الشرح الممتع على زاد المستقنع
Printed page ١/ ١٠٤
وقال أكثرهم: لا فرق بين «يُستحبُّ»، و «يُسَنُّ» (١)؛ ولهذا يُعبِّر بعضهم بـ «يُسَنُّ» وبعضهم بـ «يُستحبُّ».
ولا شَكَّ أن القول الأول أقرب إلى الصِّحة، فلا يُعبَّر عن الشَّيءِ الذي لم يثبت بالسُّنَّة بـ «يُسنُّ»، ولكن يُقال: نستحبُّ ذلك، ونرى هذا مطلوباً، وما أشبه ذلك.
قَولُ: بِسمِ الله، أعوذُ بالله من الخُبْثِ والخَبَائِثِ،
........
قوله: «قول بسم الله»، هذا سُنَّةٌ لما رواه عليُّ بن أبي طالب ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «سَتْرُ ما بين أعيُنِ الجِنِّ، وعَوْرَاتِ بني آدم، إذا دخل أحدُهم الكَنيفَ أن يقول: بسم الله» (٢).
قوله: «أعوذ بالله من الخُبث والخبائث»، وهذا سُنَّةٌ لحديث أنس ﵁ في «الصَّحيحين» أن الرَّسول ﷺ كان إِذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائث» (٣).