الشرح الممتع على زاد المستقنع
منها كثير، ولكان ذلك مَدْعاة للتَّساهل بها في النَّوم عنها.
وأمَّا الإجماع: فقد نقله غيرُ واحد من أهل العلم.
وأفاد قوله: «ويقضي» أنَّ صلاة النَّائم ونحوه بعد خروج الوقت تُعتبر قضاءً، وذهب شيخُ الإسلام ابنُ تيمية إلى أنَّ كلَّ من صَلَّى بعد الوقت معذوراً فصلاتُه أداءً (١)، لأنَّ النبيَّ ﷺ وقَّت للنَّائم الصَّلاة عند استيقاظه، والنَّاسي عند ذِكْرِه.
أَوْ إِغْمَاءٍ أو سُكْرٍ أَوْ نَحْوِهِ،
...........
قوله: «أو إغماء»، أي: يقضي من زال عقلُهُ بإغماءٍ، والإغماء: هو التَّطبيق على العقل، فلا يكون عنده إحساس إطلاقاً، فلو أَيْقَظْتَه لم يستيقظ.
فإذا أُغمي عليه وقتاً أو وقتين وجبَ عليه القضاء؛ لورود ذلك عن بعض الصَّحابة ﵃ كعمار بن ياسر (٢)، وقياساً على النَّوم، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
والأئمةُ الثَّلاثةُ يَرَون عدم وجوب القضاء على المُغمى