الشرح الممتع على زاد المستقنع
ووجهه: أنها مفعول لفعل محذوف؛ والتقدير: لا تلزم حائضاً ونُفَسَاء، أي: لا تجب عليهما الصَّلاة بدليل أثريٍّ وإجماعيٍّ. قال النبيُّ ﷺ في الحائض: «أليس إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تَصُمْ» (١). والنُّفساءُ كالحائضِ في ذلك بالإجماع، والعلماءُ مجمعون على أنَّ الحائضَ والنُّفساءَ لا تلزمهما الصَّلاة، ولا يلزمهما قضاء الصَّلاة.
ويَقْضي مَنْ زالَ عقْلُهُ بنومٍ ..........
قوله: «ويقضي مَنْ زالَ عقلُهُ بنومٍ»، وعندي أنَّ في العبارة شيئاً من التَّساهل؛ لأنَّ النَّائمَ ليس زائلَ العقلِ بل مُغطًّى عقلُهُ، وفاقدٌ لإحساسه الظَّاهريِّ.
والمعنى: أنَّ النَّائمَ يقضي الصَّلاة، وهذا ثابتٌ بالنَّصِّ والإجماع (٢).
أمَّا النَّصُّ: فهو قوليٌّ وفعليٌّ، فالقوليُّ: قول النبيِّ ﷺ: «من نسيَ صلاةً أو نَامَ عَنها، فكفَّارتُها أن يصلِّيَهَا إذا ذكرها» (٣).
وأمَّا الفعليُّ: فلأنَّ النبيَّ ﷺ قضى صلاة الفجر حين نام عنها في السَّفر (٤). ولأنَّنا لو قلنا بعدم قضائها مع كثرة النَّوم لسقط