Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ويحرم وطؤها في الفرج، فإن فعل فعليه دينار، أو نصفه كفارة، ويستمتع منها بما دونه

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٧٧

لم تبرأ ذمَّتُها بذلك، وإِنّما مَثَّلتُ بالفائتة لأنَّها واجبةٌ عليها، أما الحاضرة فليست واجبةً عليها.

وكذا لو قالت: أحبُّ الصَّوم مع النَّاس وأتحفَّظ حتى لا ينزل الدَّم، فصامت؛ فصومُها غيرُ صحيح للحديث السَّابق.

قوله: «بل يحرمان»، أي: الصَّوم والصَّلاة.

وتعليل ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصح فهو حرام.

قال ﷺ: «كلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإِن كان مائة شرط» (١).

ويَحْرُمُ وطؤُها في الفَرْج، فإِن فعل فعليه دينارٌ، أو نِصْفُهُ كفَّارةٌ، ويَسْتَمْتِعُ منها بما دُونَه ....

قوله: «ويحرم وطؤها في الفرج»، أي يحرم وطء الحائض في فرجها.

والحرام: ما نُهِيَ عنه على سبيل الإِلزام بالترك.

وحكمه: يُثاب تاركُه امتثالاً، ويستحقُّ العقابَ فاعلُه.

والدَّليل على تحريم وطء الحائض في الفَرْج:

١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

والمحيض: مكان وزمان الحيض، أي: في زمنه ومكانه وهو الفَرْج، فما دامت حائضاً فوطؤها في الفَرْج حرام.

٢ - قوله ﷺ لما نزلت هذه الآية: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إِلا