Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع الرابع: شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٣٢

قوله: «والربح على ما شرطاه»؛ لأنه ربما يشترطان لأحدهما أكثر من ربح ماله لكونه حاذقاً في البيع والشراء، فالخلاصة كما يلي:

أولاً: تصرفهما كل واحد بالأصالة عن نفسه والوكالة عن صاحبه.

ثانياً: كل واحد يضمن عن نفسه، ويضمن عن صاحبه.

ثالثاً: يملكان هذا المال المشترك على ما شرطاه، فقد يجعلان لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث أو يجعلانه أنصافاً.

رابعاً: الخسارة وهي الوضيعة، تكون على قدر المال.

خامساً: الربح يكون على ما شرطاه.

ولو قُدِّرَ أن المال تلف بغير تعدٍّ ولا تفريط فهل يضمنان لمن أعطاهما بوجهيهما أو لا؟

الجواب: نعم يضمنان، لأنهما أخذا هذا المال على أنه ملك لهما، عليهما غرمه ولهما غنمه، وليس هذا من باب المضاربة، أو من باب الأمانة أو ما أشبه ذلك، بل هذا بيع وشراء، فقد تم هذا البيع والشراء على هذين المشتركين، فكانت الغرامة عليهما كما أن الغنيمة لهما.

الرابع: شَرِكةُ الأَبْدانِ أَنْ يَشْتَرِكا فِيمَا يَكْتسِبانِ بأبْدَانِهِمَا فَمَا تَقبَّلَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ عَمَلٍ يَلزَمْهُمَا فِعْلُهُ وَتَصِحُّ في الاحْتِشَاشِ والاحْتِطَابِ وَسَائِرِ المُبَاحَاتِ وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُما فالكَسْبُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ طَالَبَهُ الصَّحِيحُ أَنْ يُقِيمَ مُقامَهُ لَزِمَه.

قوله: «الرابع: شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما» وهذه ـ أيضاً ـ ليس فيها مال، وقد يكون عند كل واحد