حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (١) وكقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٢) وحاشاه له ﵇ أن يبيح لأحد الشهادة على ما أخبر به هو أنه جور، وأن يمضيه ولا يرده، هذا ما لا يجيزه مسلم (٣).
٢ - واستدلوا بما أخرجه مالك في الموطأ (٤)، والبيهقي في السنن (٥) من طريق مالك، ومن طريق شعيب (٦)، كلاهما عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «إن أبا بكر الصديق كان نحلها جادّ (٧) عشرين وسقًا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية، ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي منك، وإني كنت نحلتك جادّ عشرين وسقًا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك، وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: فقلت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية» وصحح إسناده الحافظ في الفتح (٨)، وصححه الألباني في الإرواء (٩)، والإسناد صحيح