Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: تسوية البنت مع الذكر في العطية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٥١

على شرط الشيخين.

قالوا: فهذا أبو بكر ﵁ أعطى عائشة دون سائر ولده، ورأى ذلك جائزًا، ورأته هي كذلك، ولم ينكره عليهما أحد من أصحاب النبي ﷺ (١).

وأجاب ابن قدامة: «وقول أبي بكر لا يعارض النبي ﷺ، ولا يحتج به معه.

ويحتمل أن أبا بكر ﵁ خصها بعطيته لحاجتها، وعجزها عن الكسب والتسبب فيه مع اختصاصها بفضلها، وكونها أم المؤمنين زوج رسول الله ﷺ وغير ذلك من فضائلها، ويحتمل أن يكون قد نحلها ونحل غيرها من ولده، أو نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها، فأدركه الموت قبل ذلك، ويتعين حمل حديثه على أحد هذه الوجوه؛ لأن حمله على مثل محل النزاع منهي عنه، وأقل أحوالها الكراهة والظاهر من حال أبي بكر اجتناب المكروهات» (٢).

وأجاب عروة عن قصة عائشة بأن إخوتها كانوا راضين بذلك (٣).

٣ - واحتجوا بإجماع العلماء على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده، فإذا جاز أن يخرج جميع ولده عن ماله جاز له أن يخرج عن ذلك بعضهم (٤). قال الحافظ: «ولا يخفى ضعفه؛ لأنه قياس مع وجود النص» (٥).

• والراجح القول الأول؛ لقوة أدلته، وخلوها من المعارضة.