Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: تسوية البنت مع الذكر في العطية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٤٩

عشرة أشياء تؤكد وجوبه فتأملها في القصة» (١).

وقال ابن قدامة: « … وهو دليل على التحريم، لأنه سماه جورًا، وأمر برده، وامتنع من الشهادة عليه، والجور حرام، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن بعضهم يورث بينهم العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم فمنع منه كتزويج المرأة على عمتها أو خالتها» (٢).

• وذهب أبو حنيفة (٣)، ومالك (٤)، والشافعي (٥) إلى أن التسوية مندوبة لا واجبة، وأنه إن فضل بعضهم صح وكره.

واحتج هؤلاء:

١ - بقوله ﷺ: «فأشهد على هذا غيري» قالوا: ولو كان محرمًا أو باطلًا، لما قال هذا الكلام (٦).

وأجيب عن هذا الاستدلال، بأن قوله ﷺ: «أشهد على هذا غيري» ليس بأمر؛ لأن أدنى أحوال الأمر الاستحباب والندب، ولا خلاف في كراهة هذا، وكيف يجوز أن يأمره بالإشهاد مع أمره برده، وتسميته جورًا، وحمل الحديث على هذا حمل لحديث النبي ﷺ على التناقض والتضاد، ولو أمر النبي ﷺ بإشهاد غيره امتثل بشير أمره، وإنما هذا تهديد له، فيفيد ما أفاده النهي عن إتمامه كقول الله تعالى: