Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥١٤

والنسائي في الكبرى (١)، وابن حبان في صحيحه (٢)، والحاكم في المستدرك (٣) من طرق عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «اللهم إني أُحَرِّجُ حق الضعيفين: اليتيم والمرأة».

وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قال الألباني في الصحيحة (٤) «وهو كما قالا، لولا أن ابن عجلان، لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له في المتابعات، فهو حسن الإسناد».

وقد قام الدليل على أنه لا يولى من كان أصل طبعه الضعف كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٥).

٣ - إن إقصاء المرأة عن مثل هذه المهام تكريم لها، كما أن الفروض العينية التي كلفها بما الشارع الحكيم لا تقل أهمية عن فروض الكفاية التي تتطلع إليها، فإن فيها من حجم التكاليف والمهام ما يغنيها عن التطلع إلى المزيد، بل إن الشارع الحكيم يمنع هذه المناصب من سألها وحرص عليها، أخرج البخاري في صحيحه (٦) من حديث أبي موسى قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أمِّرنا يا رسول الله. وقال الآخر مثله، فقال: «إنا لا نولِّي هذا من سأله، ولا من حرص عليه»، ووجْه الدلالة في هذا الحديث أنه لو كان تولي الوظائف العامة