Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥١٣

العبرة بخصوص السبب، كيف وقد قرر جمهور علماء الأصول أن العام يحمل على عمومه؛ لأن خصوص السبب لا يقضي على عموم اللفظ، والأحكام تستقى من نصوص التشريع لا من الحوادث الخاصة التي وردت عليها إلا بقرينة قائمة أو حجة جازمة (١).

على أن إصرار البعض على اعتبار خصوص السبب يُعَدُّ قدحًا في الشريعة لا تحمد عقباه؛ إذ قد يؤدي إلى بطلان كون الشريعة عامة، ثم إن عدول الشارع عن الخاص المسؤول عنه أو عن الحادثة الخاصة إلى العموم دال على إرادة التشريع العام (٢).

٢ - أخرج مسلم في صحيحه (٣) من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ﷺ ألا تستعملي. قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».

قال النووي ﵀: «هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف الولاية» (٤).

ووجه الدلالة هنا حجب النبي ﷺ الولاية عن الضعيف، وقد نص رسول الله ﷺ على ضعف المرأة فيما أخرجه أحمد في المسند (٥)، وابن ماجه في السنن (٦)،