حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
فكان كالإذن العام.
٣ - ما أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه (٣)، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ، وهو يضحك. قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة» -أو مثل الملوك على الأسرة، شك إسحاق- قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله ﷺ … » الحديث واللفظ للبخاري.
ومن الفوائد التي ذكرها شرّاح الحديث إباحة ما قدمته المرأة للضيف من مال زوجها؛ لأن الأغلب أن الذي في بيت المرأة هو من مال الرجل، وأن الوكيل والمؤتمن إذا علم أنه يسر صاحبه ما يفعله من ذلك جاز له فعله (٤).
القول الثاني: جواز تصدُّق المرأة من مال زوجها ولو كره:
ما ذهب إليه ابن حزم وهو أن للمرأة حقًا زائدًا، ولها أن تتصدق من مال زوجها ولو كره وبغير إذنه غير مفسدة، وهي مأجورة بذلك، واستدل بأدلة أصحاب القول الأول، وبما يأتي: