Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٠٠

والرضا به، فإن اضطرب العرف، وشك في رضاه، أو كان شخصًا يشح بذلك، وعلم من حاله ذلك، أو شك فيه لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه … معنى قوله ﷺ: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة» فأشار ﷺ إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة، ونبه بالطعام أيضًا على ذلك؛ لأنه يسمح به في العادة بخلاف الدراهم والدنانير في حق أكثر الناس، وفي كثير من الأحوال» (١).

٢ - ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال ﷺ: «ارضخي (٢) ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» واللفظ لمسلم. (٣)

قال النووي: «هذا محمول على ما أعطاها الزبير لنفسها بسبب النفقة وغيرها، أو مما هو ملك الزبير ولا يكره الصدقة منه؛ بل رضي بها على عادة غالب الناس … وقوله ﷺ (ارضخي ما استطعت) معناه مما يرضى به الزبير، وتقديره أن لك في الرضخ مراتب مباحة بعضها فوق بعض، وكلها يرضاها الزبير فافعلي أعلاها، أو يكون معناه ما استطعت مما هو ملك لك» (٤).

ووجه الدلالة من الحديث أن رسول الله ﷺ حثها على النفقة وحذرها من الشح والإمساك؛ ولم يأمرها باستئذان الزبير لما يعرفه ﷺ من حاله؛