Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٠٢

١ - ما أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) من طريق همام، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فلها نصف أجره … » واللفظ للبخاري. وفي رواية للبخاري (٣) ولفظ مسلم: « … فله نصف أجره».

ووجه الدلالة من الحديث التصريح بأن ما أنفقت المرأة عن غير أمر زوجها فلها نصف أجره، وله النصف الآخر.

وجمع الجمهور بين هذا الحديث وما تقدمه (٤) من حديث عائشة بأوجه متعددة منها:

١ - ما قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم (٥): «وأما قوله ﷺ: «وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له» فمعناه من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين، ويكون معها إذن عام سابق متناول هذا القدر وغيره وذلك الإذن الذي قد بيناه سابقًا (٦) إمّا بالصريح وإمّا بالعرف، ولا بد من هذا التأويل؛ لأنه ﷺ جعل الأجر مناصفة، وفي رواية أبي داود «فلها نصف أجره» ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح، ولا معروف من العرف فلا أجر لها؛ بل عليها وزر فتعين تأويله» (٧).