Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثالث: أحكام تتعلق بالحائض

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ١٣٦

من نفسه باجتنابه إمّا لضعف شهوته، وإمّا لشدة ورعه جاز (أي المباشرة ما بين السرة والركبة) وإلا فلا. وهذا الوجه حسن» (١).

ولا تعارض بين أدلة الفريقين، فأدلة الأمر بالاتزار تحمل على الاستحباب جمعًا بين الأدلة، أو أنه ﷺ كان يفعل هذا مرة وهذا مرة، وفي ذلك إباحة كلا الحالتين (٢).

المسألة الثانية: طهارة الحائض، وثيابها ما لم تلحقها النجاسة:

وفي ذلك أحاديث منها:

١ - ما أخرجه البخاري (٣)، ومسلم (٤) من طريق هشام، عن عروة أنه سئل: أتخدمي الحائض، أو تدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك عليّ هين، وكل ذلك تخدمي، وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة أنها كانت ترجل -تعني رأس رسول الله ﷺ وهي حائض، ورسول الله ﷺ حينئذ مجاور في المسجد، يدين لها رأسه، وهي في حجرتها، فترجله وهي حائض. واللفظ للبخاري.

وعليه بوّب البخاري باب: «غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله» وبوّب عليه في كتاب الاعتكاف، باب: «الحائض ترجل المعتكف» (٥).

قال الحافظ: « … وهو دال على أن ذات الحائض طاهرة، وعلى أن حيضها