عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ثلاث وعشرين وستمائة (١)، ولما تولى ولى أخاه أبا زكريا يحيى قابس (٢)، وأخاه أبا إبراهيم إسحاق بلاد الجريد (٣)، ثم خرج على عبد الله - وهو على قابس - أصحابه ورجموه وطردوه، وولوا موضعه أخاه أبا زكريا بن عبد الواحد سنة خمس وعشرين (٤) وستمائة.
فنقم بنو عبد المؤمن على أبى زكريا ذلك، وأسقط أبو زكريا اسم عبد المؤمن من الخطبة، وبقى متملكا لإفريقية وخطب لنفسه بالأمير المرتضى، واتسعت مملكته، وفتح تلمسان، والمغرب الأوسط، وبلاد الجريد والزاب، وبقى كذلك إلى أن توفى على بونة فى سنة سبع وأربعين (٥) وستمائة.
وأنشأ فى تونس بنايات عظيمة شامخة، وكان عالما بالأدب، وخلف أربع بنين وهم: أبو عبد الله محمد، وأبو إسحاق إبراهيم، وأبو حفص عمر، وأبو بكر وكنيته أبو يحيى، وخلف أخوين وهما أبو إبراهيم إسحاق، ومحمد اللحيانى ابنى عبد الواحد بن أبى حفص.
وكان محمد اللحيانى صالحا منقطعا يتبرك به الناس.