عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
قال الراوي: ولما علّقت أبراج عكا وأضرمت فيها النار وتساقطت، عمل القاضى شهاب الدين محمود (١) الحلبى كاتب الإنشاء هذين البيتين وهما:
مررت بعكا بعد تخريب سورها … وزند أوار النار فى وسطها وار
وعاينتها بعد الّتنصر قد غدت … مجوسيّة الأبراج تسجد للنار (٢)
واستشهد على عكا من الأمراء: علاء الدين كشتغدى الشمسى، وعز الدين أيبك المعزى، وجمال الدين أقوش الغتمى، وبدر الدين بيليك المسعودى، وشرف الدين قيوان السكرى، والعزى نقيب الجيوش (٣)، وست مقدمين من الحلقة (٤)، وثلاثة وخمسون جنديا من الحلقة، وثلاثون من أجناد الأمراء (٥).
وقال النويرى: ولم تزل النصارى يعظمون هذه المدينة لأجل الناصرة وهى القرية التى خرج منها المسيح ﵇، وبها أيضا عين تسمى عين البقرة يزورها المسلمون والنصارى واليهود يزعمون أن البقرة التى خرجت لآدم للحرث خرجت من هذه العين (٦).