وصاحب خراسان والعراقين وما والاها من البلاد: أرغون (١) بن أبغا بن هلاون الذى هو ملك التتار فى هذه البلاد.
وفى هذه السنة اتصل الخبر بالسلطان المنصور قلاون أن الفرنج الذين فى عكا، قد عاثوا وأفسدوا ونهبوا (٢) إلى أن وصل إلى البلاد تجار من المسلمين ومعهم مماليك قاصدين بهم الأبواب السلطانية، فاحتاطوا عليهم وقتلوهم (٣)، وأخذوا ما معهم من المماليك والبضاعة.
وذكر بيبرس فى كتابه المسمّى باللطائف (٤): أنهم قتلوا ثلاثين نفرا، فلما سمع السلطان بذلك غضب لله ولرسوله ﵇، وأرسل إليهم بالإنكار واسترجاعهم عن الغدر والإضرار، فأبوا إلا التمادى والإصرار (٥)، وإبداء الأعذار بما لا يقبل. فتأهب السلطان عند ذلك لقصدهم، وتجهز للسفر وأمر العساكر بالتجهيز، وخرج من القلعة وخيّم على مسجد التّبر (٦) فى العشر الأخير من شوال،