Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر نسخة الكتاب الواصل من أحمد سلطان [ثانيا]

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٠٠

لإشاعة الخير العام، وإذاعة شعار الإسلام، رضينا بتوجّهه إلى جهته إسعافا لمقترحه، وجعلناه فى اتخاذ العهد واليمين، بدلا عن شمالنا واليمين، ولم يكن بين كلامنا وكلامه بون؛ إذ هو لنا فى أمور الدين نعم العون، والتزمنا بكل ما عساه يسنده إلينا وبما يرى، ثقة بأنه الناصح الأمين الذى لا ينطق عن الهوى، وربما شرذمة من الجهال من الجهتين، من أهل الشقاق والنفاق، [٦٨٣] الذين لا تجتمع كلمتهم على الوفاق، تنافى طبائعهم الصلح والاتفاق ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا ١ نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ [وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ ٢] نُورَهُ ٣﴾، لاختلاف ملتهم، وطمعا فى إدراك بغيتهم، فالواجب أن لا تسمع أقوالهم، وتترك أفعالهم ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ﴾ (٤).

ومن المعلوم أن كل أمر يمكن اعتماده على الوجه الجميل، بحيث تنحسم فيه موادّ القال والقيل، لا ينبغى أن يكون الحال فيه بالضدّ خصوصا فى الخطب الإدّ، والأمر الجدّ ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ﴾ (٥).

وكتب فى أوائل ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وستمائة بمقام تبريز، والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (٦).