عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
﴿وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ ١ جَمِيعاً﴾، ولما لم يكن لنا (٢) بفضل الله العظيم وإحسانه الجسيم افتقار ولا بغيه، ولم يبق فى ضميرنا إرادة ولا منية سوى رفاهية العالم وطمأنينة بنى آدم، خصوصا الطائفة الإسلامية، وأهل الملة الحنيفيّة أنقدنا الألجية (٣) إلى إخواننا توفاى أغا (٤) وتودا منكو وغيرهما، ونبهّناهم على أن الملك العقيم الذى ادّخره لنا جدّنا جنكزخان، وآباؤنا الكرام، بعد الصبر على المشقة فى تحصيله والمقاساة، وتحمّل أعباء الشدائد والمعاناة، بمجرّد النزاع والخصام، وخلاف الوفاق واختلاف الكلام، قد أشرف (٥) على شحوب بهجته وبهائه، وتكدير رونق صفاء مائه، والآن آن [أن] (٦) نستبدل وحشة النزاع بأنس الصلح، ونتعوّض عن غيهب ليله النفار والنقار تباشير الصلح، ونغمد [٦٨٢] السيوف البواتر التى استلّت من الأغماد، ونعفّى أثر الهرج والمرج ونعرض عن الاعراض والأحقاد، ونتفق الجميع على القيام بواجب كوج [قان] (٧) وخدمته، والإلتزام بواجب طاعته،