Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧٥

الشيخ أبو عبد الله محمد بن غانم بن كريم الأصبهانى.

قدم بغداد، وكان إماما فاضلا، فتتلمذ (١) للشيخ شهاب الدين السهروردى (٢)، فانتفع به، وتكلم بعده على الناس فى الوعظ، وفاق أهل زمانه، وكان حسن الطريقة، له يد فى التفسير، وله تفسير على طريقة التصوف، وفيه لطافة، ومن أشعاره:

وقوفى بأكناف العقيق عقوق … إذا لم أرد والدمع فيه عقيق

وإن لم أمت شوقا إلى سكن الحمى … فما أنا فيما أدعيه صدوق

أيا ربع ليلى ما لمجنون فى الهوى … سواه ولا كلّ الشراب رحيق

ولا كلّ من يلقاك قلبه واعى … ولا كلّ من يحنو إليك مشوق

تكاثرت الدعوى على الحبّ فاستوى … أسير صبابات الهوى وطليق

توفى الشيخ بن غانم فى هذه السنة، ﵀.

أبو الفتح نصر الله (٣) بن هبة الله بن عبد الباقى بن هبة الله بن الحسين بن يحيى الغفارى الكنانى المصرى، ثم الدمشقى.

كان من أخصّاء الملك المعظم وولده الملك الناصر داود، وقد سافر معه إلى بغداد فى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وكان أديبا مليح المحاضرة، ومن أشعاره: