عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
بطّالا، ثم مرض بالفالج أربع سنين، وقد عاده فى بعضها الملك الظاهر، ولم يزل به حتى كانت وفاته ليلة الجمعة خامس عشر ربيع الآخر بالقاهرة بدرب ملوخيا، ودفن فى يوم الجمعة قبل الصلاة بتربته التى أنشأها بالقرافة الصغرى، وقد كان ابتنى لنفسه تربة بالمدرسة النجيبيّة وفتح لها شباكين فى الطريق، فلم يقدّر دفنه فيها، وكان كثير الصدقة، محبا للعلماء محسنا إليهم، حسن الاعتقاد، شافعىّ المذهب، متغاليا فى السنة ومحبة الصحابة رضى الله عنهم، وبغض الروافض، ومن جملة أوقافه الخان الذى فى طريق الجسورة قبلىّ جامع كريم الدين (١) اليوم، وعليه أوقاف كثيرة، وجعل النظر فى أوقافه للقاضى شمس الدين بن خلكان ﵀.
الأمير الكبير علاء الدين أيدكين (٢) بن عبد الله الشهابى واقف الخانقاة الشهابيّة (٣).
وقد كان من أكابر الأمراء بدمشق، وقد ولى النيابة بحلب مدة، وكان من خيار الأمراء وشجعانهم، وله حسن ظن بالفقراء والإحسان إليهم، ومات فى خامس عشر ربيع الأول منها، ودفن بتربة الشيخ عثمان الرومىّ بسفح قاسيون وهو فى عشر الخمسين، والخانقاة المذكورة داخل باب الفرج، وكان لها شباك إلى الطريق. [٦٤٠] والشهابى نسبة إلى الطواشى شهاب الدين رشيد الكبير الصالحىّ.