عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وبعده بيوم عقد عقد ابن الخليفة المستمسك بالله بن الحاكم بأمر الله على ابنة الخليفة المستنصر بن الظاهر، وحضر والده والسلطان ووجوه المملكة وكان يوما مشهودا.
ومنها: أن فى يوم السبت تاسع جمادى الأولى شرع فى بناء الدار التى كانت تعرف بدار العقيقى ليعمل مدرسة وتربة للسلطان الملك الظاهر، واستقر أساس التربة فى خامس جمادى الآخرة.
ومنها: أن فى رمضان طلعت سحابة بمدينة صفد، فلمع منها برق شديد، وسطع منها لسان نار، وسمع صوت شديد هائل، ووقع على منارة صفد صاعقة شقتها من أعلاها إلى أسفلها شقّا يدخل فيه الكفّ.
ومنها: أن فى صفر وصلت الهدايا من النفش (١) مع رسله إلى الديار المصريّة، فوجدوا السلطان قد توفّى، ووجدوا ولده الملك السعيد قد أقيم مقامه والدولة ما تغيّرت، والمعرفة بعدما تنكّرت، ولكن فقد أسدها؛ بل أشدّها وأسدّها الذى كلما انفتحت ثغرة من سور الإسلام [٦٢٩] سدّها، وكلّما انحلّت عقدة من عرى العزائم شدّها، وكلما رامت فرقة من طوائف الطغاة أن يلج إلى حوزة الإسلام صدها (٢).