عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
بالحجر الأحمر، وله مغلاّت متسعة ودواوين متفرقة ومجتمعة، ونزل بالقرب من عسيب (١)، وهى التى يقول فيها امرئ القيس بن حجر الكندىّ:
أجارتنا (٢) … إن الخطوب تنوب
وإنّى مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبان ههنا (٣) … وكلّ غريب للغريب نسيب
وهو مدفون هناك (٤).
ولما وصل إلى وطاق (٥) كيخسرو خرج أهل قيسارية كافة لتلقّيه، وكان دهليز السلطان غياث الدين مضروبا هناك، فنزله.
وأقام على قيسارية سبعة أيام ينتظر حضور البرواناه إلية ليقرر معه قاعدة ينتظم بها مصالح الإسلام بتلك البلاد، وتجرى بها أمورهم على السّداد، وأرسل إليه مملوكا له، كان قد حصل فى الأسر مع ولده، وكتب إليه كتابا على يده يحثه على الحضور، ويوضح له ما يترتّب على حضوره من مصالح أمر الجمهور، فأبى إلا النفار لما جرت به من دنوّ أجله الأقدار، فلما أيس