Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر خروج السلطان إلى الكرك

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٣١

ثم توجه إلى العبّاسة وولده الملك السعيد صحبته، ورمى البندق، وصرع ولده طيرا من الطيور الواجبة (١).

وفيها تحيّل السلطان على استخلاص رؤساء الشوانى واستخراجهم من أسر الفرنج، وذلك أنه لما انكسرت الشوانى بقبرس على ميناء نمسون كما ذكرنا، وأن صاحب قبرس أسر رؤساءها وأرسلهم إلى عكا فاعتقلوا بها فى قلعتها، فبذل السلطان لهم مالا فى إطلاقهم، فتوقفوا وتغالوا فيهم، فتحيّل واستمال الموكّلين بحفظهم، ولم يزل يتلطف فى أمرهم حتى سرقوا من محبسهم وخرجوا فى مركب معدّ لهم، وكانت لهم خيل معدّة فى البرّ، فركبوها، ولم يعلم بهم إلا وقد وصلوا إلى الأبواب السلطانيّة، وهم ستة نفر، وكان السلطان كما قيل:

ولكم بلغت بحيلتى … ما ليس يبلغ بالسيوف

وفيها: ورد كتاب ملك الحبشة واسمه محر أملاك (٢) يطلب مطران من بطرك الإسكندرية، فأجابه السلطان إلى ذلك، ورسم لبطرك اليعافبة بأن يجهز إليه مطران، فجهّزه وأرسله إلى السلطان صحبة رسله (٣).

وفيها: توجّه عسكر حلب إلى بلاد سيس، وأغاروا عليها، وعلى مرعش، وقلعوا أبواب ربضها، وتبع هذه الغارة خروج السلطان إليها، وإناخته عليها.