عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
سليمان (١) بن المؤيد بن عامر العقربانى المعروف بابن الزين الحافظى.
قتله هلاون فى هذه السنة، وقتل معه جميع أولاده وأهل بيته وأقاربه، وقال له هلاون قبل قتله: ثبتت خيانتك عندى، خدمت صاحب بعلبك طبيبا فخنته، واتققت مع غلمانه على قتله، ثم خدمت الملك الحافظ فباطنت عليه الملك الناصر صاحب الشام حتى أخرجته من قلعة جعبر، ثم خدمت الملك الناصر فخنته معى حتى أخرجت ديارة، ثم خدمتنا فشرعت تباطن صاحب مصر علينا، فأنت تشبه القرعة على وجه الماء كيف ما ضربها الهوى مالت معه.
وقال ابن كثير: وقد كان هذا المغتر لما قدم التتار سنة هلاون (٢) مالأ على المسلمين [وآذاهم (٣)] ودل على عوراتهم، ثم لما عادت الدولة الإسلامية صار إلى التتار، فكان عندهم حتى سلطهم الله عليه فأهلكوه: من أعان ظالما سلطه الله عليه (٤).
الأمير حسام الدين (٥) الجوكندار العزيزى، من غلمان العزيز بن الظاهر بن السلطان صلاح الدين.
وكانت له يد طولى فى كسر التتار على حمص، وقتل مقدمهم بيدرا، وكان تولى نيابة حلب، مات فى تاسع عشر المحرم من هذه السنة.