عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
الأمير علاء الدين أيدكين البند قدارى، وأفرج عز الدين أيبك عن ولدى الصالح إسماعيل، وهما: المنصور إبراهيم والسعيد عبد الملك ابنا الصالح إسماعيل، وكانا معتقلين من استيلاء الملك الصالح نجم الدين أيوب على بعلبك، وخلع عليهما، ليتوهّم الملك الناصر صاحب حلب من أبيهما الصالح إسماعيل.
ولما خرجوا وصل أولهم إلى السانح، ونزلوا بالصالحية، وقوى الإرجاف بوصول الملك الناصر ودخوله الرمل.
قال بيبرس: وكان رحيل المعزّ فى بقية العساكر ثالث ذى القعدة من هذه السنة، ووصل الملك الناصر بمن معه من العساكر إلى كراع وهى قريبة من العباسة والسّدير، وتقارب ما بين العسكرين، فمال من كان مع الناصر من مماليك أبيه العزيز إلى الترك الذين بمصر للجنسيّة، فرحل المعز أيبك ونزل قبالة الناصر بسموط، والتقوا فى يوم الخميس عاشر ذى القعدة، فكانت الكسرة أولا على عسكر مصر، وولوا منهزمين، وثبت المعز أيبك فى جماعة من البحرية، وانحاز إلى جانب، وبقى الملك الناصر تحت السناجق (١) فى جمع من العزيزية (٢)، فخامروا وانضافوا إلى المعز أيبك، فحمل على الطلب (٣) الذى فيه الملك الناصر، فولّى منهزما طالبا الشام فى جماعة من خواصّه، وأخذت سناجقه والطبلخاناة (٤)