عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
مرارا عديدة، وكان يكتب حسنا طريقة مشهورة، وصنّف لحلب تاريخا مفيدا (١) يقرب من أربعين مجلدا، وكان جيد المعروف بالحديث، حسن النظر بالفقراء والصالحين، كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق فى الدولة الناصرية المتأخرة.
وكانت وفاته بمصر، ودفن بسفح الجبل المقطّم بعد الشيخ عز الدين بعشرة أيام.
وفى تاريخ النويرى: وكان قد قدم إلى مصر لما جفل الناس من التتار، ثم عاد إلى حلب بعد خرابها، فلما نظر إليها ورأى ما فعله التتار بها تأسف وقال فى ذلك قصيدة طويلة، من جملتها هى هذه:
هو الدّهر ما تبنيه كفّاك يهدم … وإن رمت إنصافا لديه فيظلم
أباد ملوك الأرض كسرى وقيصرا (٢) … وأصمت لدى فرسانها منه أسهم
وملك بنى العباس زال ولم يدع … لهم أثرا من بعدهم وهم هم
وأعتابهم أضحت تداس وعهدها … تباس بأفواه الملوك وتلثم
وأفنى بنى أيوب كثر جميعهم (٣) … وما منهم إلاّ مليك معظم (٤)
وعن حلب ما شئت قل من عجائب … أحلّ بها يا صاح إن كنت تعلم