Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر ماجريات الملك الظاهر

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٣١

وسبب القبض عليه أنه بلغ الملك الظاهر عنه أمور كرهها، فأرسل إليه عسكرا مع عز الدين الدمياطى وعلاء الدين الركنى وغيرهما من الأمراء، فلما وصلوا إلى دمشق، خرج طيبرس للقائهم، فقبضوا عليه، وقيدوه، وأرسلوه إلى مصر، فحبسه الملك الظاهر، واستمرّ فى الحبس سنة وشهرا، وكانت مدّة ولايته بدمشق سنة وشهرا أيضا.

وكان ردئ السيرة فى أهل دمشق، حتى نزح منها جماعة كثيرة من ظلمه، وقبض الله عليه من جازاه بمثله، ثم أطلقه فيما بعد، وأحسن إليه، وأعطاه إمرة وقربة وأدناه، ولما أرسل إلى القلعة مقيدا أقام بدمشق الأمير علاء الدين أيدغدى الحاج الركنى إلى أن عين السلطان لها الأمير جمال الدين أقوش (١) النجيبى (٢)، وأرسله إليها فى هذه السنة، فولى بها نيابة السلطنة مدّة.

وكان جمال الدين هذا من أكابر الأمراء.

واستوزر بدمشق (٣) عز الدين بن وداعة.

ومنها: أن السلطان جرد الأمير عز الدين أمير جاندار إلى الصعيد ليردع العربان، فإنهم كانوا قد طمعوا بتغير الممالك ونافقوا وقتلوا عز الدين الحواش (٤) والى قوص، فحسم مادتهم وبدد شملهم.