عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
له، شهادة توجب من المخاوف أمنا، وتسهّل من الأمور ما كان حزنا. وأشهد أن محمدا عبده (١) الذى جبر من الدين وهنا، ورسوله الذى أظهر من المكارم فنونا لافنّا، [صلى الله عليه (٢)] وعلى آله. الذين أضحت مناقبهم باقية لا تفنى، وأصحابه الذين أحسنوا فى الدين (٣) فاستحقّوا الزيادة فى الحسنى (٤)، [وسلم تسليما كثيرا (٥)].
وبعد: فإنّ أولى الأولياء بتقديم ذكره، وأحقهم أن يصبح القلم ساجدا وراكعا (٦) فى تسطير مناقبه وبرّه، من سعى فأضحى بسعيه الجميل مقدّما (٧)، ودعا إلى طاعته فأجاب (٨) من كان منجدا ومتهما، وما بدت يد من المكرمات إلا كان لها زندا ومعصما، ولا استباح بسيفه (٩) حمى وغى إلا أضرمه نارا وأجراه دما.
ولما كانت هذه المناقب الشريفة مختصة بالمقام العالى المولوى السلطانى الملكى الظاهرى الركنى، شرّفه الله وأعلاه، ذكره (١٠) ذكره الديوان العزيز النبوىّ الإمامىّ المستنصرىّ، أعز الله سلطانه، تنويها بشرف قدره، واعترافا بصنيعه (١١) الذى