عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ونواب الحكم، والفقهاء، والعلماء، والصلحاء، وأكابر المشايخ، وأعيان الصوفيّة، فاجتمع المحفل بقاعة الأعمدة بقلعة الجبل، وحضر الخليفة، وتأدّب السلطان معه فى الجلوس بغير مرتبة (١) ولا كرسىّ (٢)، وأمر بإحضار العربان الذين حضروا مع الخليفة من العراق، فحضروا وحضر خادم من البغاددة، فسئلوا عنه، هل هو الإمام أحمد بن الظاهر بن المستنصر؟ فقالوا: إنه هو، فشهدت جماعة بالاستفاضة وهم: جمال الدين يحيى (٣) نائب الحكم بمصر، وعلم الدين بن رشيق (٤)، وصدر الدين موهوب الجزرى، ونجيب الدين الحرّانى، وسديد الدين التزمتنى (٥) نائب الحكم بالقاهرة، عند قاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب، فأسجل على نفسه بالثبوت، [فقام قاضى القضاة وأشهد على نفسه بثبوت النسبة (٦)]، وسمّى الإمام أحمد بالمستنصر بالله (٧)، وبايعه السلطان على كتاب الله وسنة رسوله ﵇، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والجهاد فى سبيل الله، وأخذ أموال الله بحقها، وصرفها فى مستحقها.