عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
أياما ففتحها عنوة، وأمر بقتل متوليها، فأخرج إلى مرج برغوث وقتل، وقتل معه نقيب القلعة وهو جمال الدين بن الصيرفى (١)]، ونزل [كتبغا (٢)] على المرج، فحضر إليه رسل الفرنج الذين بالساحل بالهدايا والتقادم، لأنهم خافوا على بلادهم من تطرق التتار إليها وغارتهم عليها، وشرعوا فى تحصين مدائنهم وحصونهم، وحضر إليه الملك الظاهر أخو الملك الناصر، وكان مقيما بصرخد، فأحسن إليه وأقره على حاله، وأعاده إلى مكانه، وأرسل رسلا (٣) إلى السلطان (٤) الملك المظفر قطز (٥) [يطالبه ببذل الطاعة أو تعبئة الضيافة، فلما وصلت رسله بهذه الرسالة أمر الملك المظفر (٦)] بقتلهم، فقتلوا وطيف برءوسهم (٧) الأسواق إلا صبيا واحدا كان معهم استبقاه (٨) المظفر وأضافه إلى مماليكه، وتجهز للمسير إلى الشام، وجرد العزم والإهتمام، [وأعد للقاء العدو الجيش الهمام (٩)].
وسنذكر بقية ما جرى على الملك الناصر يوسف فى موضعه إن شاء الله تعالى.