عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
Printed page ٥/ ٣٢٨
مات بالمدرسة المعزية (١) بمصر، ودفن من الغد في أوائل ذي الحجة (٢) بالقرافة، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة بالجزيرة (٣).
وعُرض عليه قضاء دمشق فلم يقبل، ومات وهو خطيب جامع ابن طولون ومدرس المعزية.
وله نظم، فمنه قوله:
رأوا حمرة في عينيه فتعجبوا لنرجسه … إذا عاد في لون ورده
إذا هو أَعْدَى خصرَه سُقمُ جفَنِه … فلا غَروَ أن أَعْدتَهْ حمرةُ خَدِّه
وله:
وحقك ما خَلَّى اشتياقى ولا أَبقى … سوى عبرَة تَنْهل أو نَفَس يَرْقى
ولي كلما هبت صبَا منك صَبْوة … تعلم من لم يدر كيف الهوى العشقا
سأودعها إن راجعت من تأوهي … ومن زفراتي بَعْدك الرعد والبرقا
وامطر في أثنائها دارة الحمى … مدامع تغنيها لذي المجد أن تُسْقَى (٤)