Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر من أنعم عليه بإمرة أو وظيفة ومن قطع

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٢٧

أبو بكر (١) بن عبد الله النشائى، وكان يباشر ذلك (٢) الوقت نظر الدواوين، وقبله استيفاء المقابلة، فلما صارت الوزارة إليه كان فيها محكوما عليه إلا أنه اعتمد لين الجانب وخفض الجناح، ومسالمة الناس. وكان الأمر والنهى والحل والعقد إلى التاج بن سعيد الدولة، فإنه كان مستبدا بالإشارة والنظر على الوزارة (٣).

قال ابن كثير (٤): وفى أول المحرم ظهر الوحشة بين الملك الناصر وبين الأمراء:

سلار النائب، وركن الدين بيبرس الجاشنكير، وكان السلطان قد امتنع عن العلامة زمانا حتى ظنه الناس مريضا، ثم عبرا له فى ثالث الشهر، فتنكر لهما ومنعهما، فاستعطفاه وألا نا له الكلام حتى رضى وخلع عليهما. ولما خرجا قويت نفوسهما، وأظهرا ما بنفوسهما، ورسما بأن يركب جماعة من العسكر وتقف تحت القلعة، فركب شمس الدين الأعسر بعد العشاء، فظهر السلاح، وشق القاهرة، ووقف تحت القلعة، وكذلك ركبت إخوة سلار، وهم: داود، وسمول، وحبا، فخرج إليهم بعض الوشاقية، فراسلوهم بالنبل، ووصل سهم سمول أخى سلار إلى الشباك الذى يجلس فيه السلطان.

وبات الأمراء تلك الليلة على مساطب الدركاه بباب القلة، ولما أصبحوا ترددت المراسلة بينهم وبين السلطان على لسان أقوش الموصلى، وسيف الدين اكراى، وبهاء الدين يعقوبا الشهرزورى، وسألوا رضى السلطان، والتمسوا منه