Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر خروج الخليفة إلى هلاون وقتله

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ١٧٣

وقد أشار أولئك الملاعين الرافضة وغيرهم من المنافقين على هلاون أنّ لا يصالح الخليفة. وقال الوزير: ولو وقع الصلح على المناصفة لا يستمر [٣٩٤] هذا إلا عاما أو عامين، ثم يعود الأمر على ما كان عليه قبل ذلك، وحسّنوا له قتل الخليفة، فلما عاد الخليفة إلى هلاون أمر بقتله.

ويقال: إن الذى أشار بقتله الوزير بن العلقمى ونصير الدين الطوسى، وكان النصير عند هلاون حظيا قد استصحبه فى خدمته لما فتح قلعة الموت وانتزعها من أيدى الإسماعيلية، وكان النصير وزير شمس الشموس ولأبيه من قبله علاء الدين بن جلال الدين، وكانوا ينتسبون إلى نزار بن المستنصر العبيدى، وانتخب هلاون النصير يكون فى خدمته كالوزير المشير، فلما قدم هلاون تهيّب قتل الخليفة، فهوّن عليه قتله الوزير والنصير، فقتلوه رفسا وهو فى جولق لئلا يقع على الأرض شئ من دمه، خافوا أن يؤخذ (١) بثأره فيما قيل لهم. وقيل: بل خنق. وقيل: بل غرق (٢).

وفى تاريخ النويرى: خرج الوزير ابن العلقمىّ فتوثق منه لنفسه، وعاد إلى الخليفة وقال: إن السلطان هلاون يبقيك فى الخلافة كما فعل بسلطان الروم، ويريد أن يزوّج ابنته من ابنك أبى بكر، وحسّن إليه الخروج إليه، فخرج الخليفة فى جمع من الأكابر من أصحابه، فأنزل فى خيمة، ثم استدعى الوزير الفقهاء والأماثل، فاجتمع هناك جميع سادات بغداد ومدرسوها، وكان فيهم الشيخ محيى الدين بن الجوزى (٣) وأولاده، وجعل الوزير يخرج إلى التتار طائفة بعد