عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
شجر الدّر (١) بنت عبد الله أم خليل التركيّة.
كانت من حظايا الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن السلطان الملك الكامل ابن العادل ايّوب، وكان له ولد منها يسمى خليل، كان من أحسن الصور، مات صغيرا، وكانت تكون فى خدمة الملك الصالح لا تفارقه حضرا وسفرا من شدّة محبته لها، وقد ملكت الديار المصرية بعد مقتل ابن زوجها الملك المعظم توران شاه (٢)، فكان يخطب لها ويضرب السكة باسمها، وعلّمت على المناشير مدّة ثلاثة أشهر كما ذكرنا، ثم تملك الملك المعز أيبك، ثم تزوجها بعد تملكه الديار المصرية، ثم غارت عليه لما بلغها أنه يريد أن يتزوج ابنة (٣) صاحب الموصل كما ذكرناه، فعملت عليه حتى قتلته كما تقدّم، فتمالى عليها مماليك المعزّ فقتلوها وألقوها على مزبلة ثلاثة أيام، ثم نقلت إلى تربة لها (٤) بالقرب من قبر الست نفيسة.
وفى تاريخ النويرى: وفى سادس عشر ربيع الآخر من هذه السنة [٣٩٠] قتلت شجر الدرّ وألقيت خارج البرج الأحمر (٥) وحملت إلى تربة كانت قد عملتها فدفنت بها.