عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن، ﴿(وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ (١)، ﴿(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللهِ، «يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» (¬٢)، ﴿(وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)﴾ (٣)، ﴿(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها)﴾ (٤)؛ نبشر المجلس السامى (٥) الجمالى، بل نبشر الإسلام (٦) كافة بما منّ الله به على المسلمين من الظفر بعدوّ الدين، فإنه كان قد استفحل أمره، واستحكم شره، ويئس (٧) العباد من الأهل والأولاد، فنودوا:
﴿(وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ [إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ)﴾ (٨) الآية (٩)] ولما كان يوم الأربعاء مستهل السنة المباركة تمم الله على الإسلام بركتها، فتحنا الخزائن، وبذلنا الأموال، وفرقنا السلاح، وجمعنا العربان، والمطوعة، واجتمع خلق (١٠) [عظيم (١١)] لا يحصيهم إلا الله تعالى، وجاءوا (١٢) من كل فج عميق، ومن كل (١٣) مكان