عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
كان شيخا فاضلا مفنّنا (١)، محقق البحث، كثير الحج، له مكانة عند الأكابر، وقد اقتنى كتبا كثيرة، وكان أكثر مقامه بالحجاز ومصر والشام، وحيث حلّ عظّمه رؤساء تلك البلدة، وكان مقصدا فى أموره، وكانت وفاته بالزعقة (٢) بين العريش والداروم فى منتصف ربيع الأول من هذه السنة، ودفن فيها.
البادرائى الشيخ نجم الدين عبد الله (٣) أبو محمد بن أبى الوفا بن الحسن بن عبد الله بن عثمان بن أبى الحسن بن حسنون البغدادى البادرائى الشافعى، مدرس النظاميّة ببغداد، ورسول الخلافة إلى ملوك الآفاق فى الأمور المهمّة، وإصلاح الأحوال المدلهمّة.
وقد كان فاضلا بارعا، رئيسا متواضعا، وقد ابتنى بدمشق مدرسة حسنة (٤) مكان دار الأمير أسامة، وشرط على المقيم بها العزبة؛ ولكن حصل بسبب ذلك خلل كثير، وشرّ لبعضهم كبير.