Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر قضية الأمير علم الدين سنجر الشجاعى

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٢٣٥

ولم يعلم الأمير زين الدين بما تم لهم، فبينما هم يسيرون تحت القلعة إذ جاء اثنان من ألزام علم الدين الشجاعى، وهما: سيف الدين قنغر (١) وجاورشى (٢) ولده، وكانا فى خدمته منذ كان نائب السلطنة بدمشق، فأخبر الأمير كتبغا أن الأمراء الذين استدعوا إلى داخل سحرا (٣) قد اعتقلوا، وأن الشجاعى قد دبر الحيلة عليك وعلى الأمراء إذا طلعتم إلى القلعة «ودخلتم إلى الخوان (٤)» أن يقبض عليكم أيضا، كما فعل بالذين قبض عليهم سحرا.

فاستدعى كتبغا الأمراء الذين فى الموكب، وعرفهم الصورة وهو واقف على سفح سوق الخيل، فتوقفوا عن الطلوع إلى القلعة، وتوهموا أن الشجاعى اتفق على ذلك مع الأمراء المنصورية والمماليك السلطانية، وكان بالموكب الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار، والأمير سيف الدين برلغى أمير مجلس فأمسكوهما فى موقفهما رجما بكواذب الظنون، وركونا إلى ما فعله الواشون، وأرسلوهما إلى الإسكندرية، فاعتقلا بها إلى أن علم براءتهما، ففرج عنهما، ورفع قدرهما، وكان ما سنذكره منهما.

وعند إمساكهما حصل التجاذب فى الكلام بين بعض القوم اللائذين بالأمير كتبغا وبين سنجر البندقدارى (٥)، فجرد سيفه، فقتل على مكانته بسوق الخيل (٦).