عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
Printed page ٣/ ٢٣٣
فبلغت الأبيات إلى الشجاعى، فكان يتذاكرها إلى هذا الوقت الذى رسم بطلب ألزامه وأهله واستثنى هذا الرجل، فكتب بالوصية له وعدم التعارض إليه، فوقع الأمر كما قال الرجل، فإنه مات من نهش الشجاعى الذى لم يجد له ترياقا.
وقال ابن كثير: وكان ابتداء أمر الوزير ابن سلعوس تاجرا، ثم ولى الحسبة بدمشق بسفارة الصاحب تقى الدين توبة (١)، ثم كان يعامل الملك الأشرف قبل السلطنة، فلما تملك (٢) بعد أبيه استدعاه من الحج وولاّه الوزارة، فكان يتعاظم على أكابر الأمراء ويسميهم بأسمائهم ولا يقوم لهم، فلما قتلوا الأشرف تسلموه بالضرب والإهانة وأخذ الأموال حتى أعدموه حياته وصبّروه، وأسكنوه الثرى بعد أن كان عند نفسه قد بلغ (٣) الثريا.