مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
إلى قوله: فلما انصرفنا أخذنا نقول ما قال رسول الله (١)، كذا لكافتهم، أي: جعلنا وتناولنا مذاكرة ما قال نبينا، وعند بعضهم: أحطنا بالحاء المهملة والطاء قيل: معناه أحاط بعضنا ببعض نتذاكر ذلك، وعندي أن معناه تجمعنا نتذاكر. قال صاحب العين: الحمار يحوط عانته إذا جمعها. ويقال: أحاط بالشيء وحاط.
قوله: في حديث جابر: أتراني ماكَسْتُك لِآخُذَ جملك خذ جملك ودراهمك (٢). كذا رويناه عن القاضي أبي علي لِآخُذَ جملك: بكسر لام العلة وفتح الذال. وعند أبي بحر: لا خُذْ جملك. بلا النافية وضم الخاء وسكون الذال فيهما، والأول أشبه بالكلام.
وبما تقدمه في الفضائل: أخذ النبي ﵇ سيفًا فقال: من يأخذه بحقه (٣). أي تناوله، وعند العذري: اتخذ. والصواب الأول.
في باب من دخل ليؤمّ الناس فجاء الإمام فتأخر الآخر. كذا للأصيلي بفتح الخاء. وعند غيره: فتأخر الأول المتقدم للصلاة أولًا. ورواية الأصيلي أوجه وإن كانا بمعنى.
في فضل أبي بكر: ولكن إخوة الإسلام (٤). كذا للقابسي والنسفي والسجزي والهروي وعبدوس، كما جاء في سائر الأحاديث. قال نفطويه: إذا كانت من غير ولادة فمعناها المشابهة وعند العذري والأصيلي هنا: ولكن خوة الإسلام، وكذا جاء في باب الخوخة في المسجد للجرجاني والمروزي، وعند الهروي: إخوة. وعند النسفي: خلة. وكذا في باب الهجرة، قال شيخنا أبو الحسن بن الأخضر النحوي: ووجهه أنه نقل حركة الهمزة إلى نون، لكن تشبيهًا بالتقاء الساكنين ثم جاء منه الخروج من الكسرة إلى الضمة فسكن النون. ومثله قوله تعالى ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨] المعنى: لكن أنا، فنقل الهمزة ثم سكن وأدغم لاجتماع المثلين. وقال أبو عبيد في الآية: إنما حذف الألف فالتقت نونان جاء التشديد لذلك.
ومثله في الحديث: أجنك من أصحاب محمد (٥): أي من أجل أنك، حذفت الألف واللام.
ومثله قوله: لهنك من عبسيه لوسيمه. قال أبو عبيد: معناه لله أنك أسقط إحدى اللامين وحذف الألف من أنك، وقال أبو مروان بن سراج: أما قوله: لهنك فإنما هو لأنك فأبدل الهمزة هاء.
عند مسلم في كتاب الصيام: في الجنة باب يقال له الريان فإذا دخل آخرهم أُغلق (٦). كذا