والتزام النبي ﷺ بهذا الخلق جعله يرد أبا بصير وأبا جندل عام الحديبية -مع كرهه والمسلمين لذلك- لأنه عاهد قريشا على رد مَن يأتي إليه منهم١.
٤- حلاوة المنطق:
تميز ﷺ بحسن اللفظ، وجمال المنطق، وحلاوة الحديث، يقول أبو هالة: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان٢، دائم الفكر، ليست له راحة٣، طويل السكوت، لا يتكلم في غير حاجة٤، يفتتح الكلام ويختتمه باسم الله تعالى٥، ويتكلم بجوامع الكلم٦، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير٧، ليس بالجافي ولا المهين٨، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا، غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه٩، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها، فإذا تُعدي الحق١٠ لم يقم