Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي الفصل الرابع: ركائز الدعوة المستفادة من المرحلة المكية الركيزة السادسة: دور المرأة المسلمة في الدعوة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦١٠

الركيزة السادسة: دور المرأة المسلمة في الدعوة

المرأة نصف المجتمع، أكرمها الله تعالى، وجعلها من الرجل، ومعه ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ فتحقق لها بالإسلام الحقوق التي كانت محرومة منها.

وقد كلف الله تعالى المرأة بالإسلام، وحدد لها دورها في إطار أسرة كريمة، وفي حركة مجتمع طاهر، ولعل ما نشير إليه هنا دورها في حركة الدعوة إلى الله تعالى، فالمرأة هي أم الرسول ﷺ، وهي التي أرضعته، ونشأته وأشرفت على تربيته.

وهي زوجة الرسول، آمنت به، وصدقت برسالته، وأغنته بمالها، ويسرت له الطريق بأمر الله تعالى، فكانت خير عون على تبليغ الرسالة.

لقد كانت خديجة ﵂ بأمر الله خير معين لرسول الله ﷺ تتبع خبره، وتطمئن عليه، وتسعى لتعرف حقيقة ما كان يراه الرسول ﷺ في مبدأ بعثته ﷺ.

ولقد شاركت المرأة العربية في مكة في حركة الدعوة منذ البداية.. وها هي زوجة عمار، تتحمل الأذى في سبيل الله تعالى، وتقبل الموت راضية مرضية؛ لتصير أول شهيدة في الإسلام.

وهناك عدد من السابقات إلى الإسلام، منهن من هاجر إلى الحبشة، ومنهن من هاجرت إلى المدينة، ومنهن من بقيت صامدة في مكة.

وقد اشتركت امرآتان في بيعة العقبة الثانية، وبايعتا رسول الله بيعة الحرب، وصدقتا في بيعتهما، فلقد سقطت أم عمارة جريحة في غزوة أحد، وفي جسدها اثنا عشر جرحًا.

وتلك إشارات تؤكد دور المرأة في حركة الدعوة إلى الله تعالى، ويجب على المسلمين تنشئة بناتهم على الإيمان الصادق، وحب الدعوة إلى الله، ومداومة الأمر