Printed page ٢٨٧
أما شعره فليس بالجعد القطط، ولا بالسَّبِط، بل كان رَجلا١.
كان له جمة عظيمة تصل إلى شحمة أذنيه، وأحيانا تضرب منكبيه، وأحيانا ثالثة تكون بين أذنيه وعاتقه، كما كان ﷺ كثير شعر اللحية٢.
وإذا كان البياض في شعره قد شمل العنفقة والصدغين، وفي الرأس نبذ، فلم يكن ذلك البياض كله يبلغ عشرين شعرة٣.
أما الحمرة في بعض شعره، فكانت من آثار الطيب٤.
وكان أبيض اللون، ولكنه لم يكن بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، وإنما كان أزهر اللون٥.
ولم يكن ﷺ بالطويل البائن، ولا بالقصير، بل كان مربوعا، وكان مقصدا٦.
وكان ﷺ بعيد ما بين المنكبين، وكان ضخم اليدين والقدمين، وبسط الكفين، وكان لين الكف، حتى قال أنس: ما مسست خزة ولا حريرة ألين