Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي رابعا: تكامل شخصية محمد صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٢٨٦

ولقد اشتهر رسول الله ﷺ قبل مبعثه بالأخلاق الكريمة، تمتع بالصفات الفاضلة، وجاء قول الله تعالى في وصف خلقه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ١، لتصف أخلاقه بالعظمة التي اتصف بها بصورة شاملة قبل المبعث، حتى سماه قومه بالأمين، ووصفته السيدة خديجة بما كان فيه يوم أن جاءها مرتعشا خائفا، قالت له: والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق٢.

وصدقت السيدة خديجة ﵂ في شهادتها، ونطقت بالحق، وكانت تعبيرا ناطقا عن المستقبل؛ إذ أكرم الله محمدا ﷺ، واختاره رسولا للعالم كله.

٢- جمال الخِلْقَة:

أضفى الله تعالى بفضله وكرمه على رسوله محمد ﷺ الحسن والجمال، الذي تميز به قبل النبوة.. وحين نورد شيئا من جمال خلقته ﷺ، فليس أمامنا إلا مصادر السيرة والحديث ننقل عنها.

يروي البخاري بسنده عن أبي هريرة أنه قال: "كان النبي ﷺ أحسن الناس وجها، حتى قال أنس ﵁: لم أرَ بعده ولا قبله مثله"٣.

ولما سئل البراء ﵁: أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر، وكان مستديرا. وورد أنه كان ﷺ مليح الوجه٤.

وكان عظيم الفم، طويل شق العين٥.