Skip to content

شرح غرامي صحيح - ابن عبد الهادي - ت الحفيان تعليق ابن عروة على طرق معرفة الحديث الموضوع قصة رجل يستطيع أن يميز بين كلام الرسول ﷺ وكلام غيره دون أن يسمع في ذلك بشيء

شرح غرامي صحيح - ابن عبد الهادي - ت الحفيان

ابن عبد الهادي

Printed page ٥٤
Editor's text

أُمَّتَه على البيضاء، ليلُها كنهارها. وهذا مِنْ أدلِّ الأشياء على ما قُلنا.

وإِنَّما يُؤتى الإِنسانُ، ويَدخلُ الزيفُ عليه والباطلُ مِنْ نَقْصِ متابعتِهِ للرَّسولِ ﷺ، بخلاف المؤمنِ المحسنِ؛ المتَّبعِ له في أقوالِه وأفعالِه. فإِنَّ أقوالَ الرَّسولِ ﷺ عليها جَلالةٌ ولها نَاموسٌ.

ولقد رأيتُ رَجُلاً إِذا سَمِعَ حديثاً مرويّاً عن النَّبيِّ ﷺ، وكان ليس مما قاله؛ يردُّه، ويقول: هذا موضوع أو ضعيف أو غريب. مِنْ غير أنْ يسمعَ في ذلك بشيء، فيُكشف عنه، فإِذا هو كما قال، وكان قَلَّ أنْ يخطئ في هذا الباب!

فإِذا قيل له: مِنْ أين لك هذا؟

يقول: كلامُ الرَّسولِ ﷺ عليه جَلالةٌ، وفيه فُحولةٌ ليست لغيره مِنْ النَّاس، وكذلك كلامُ (١) أصحابِهِ.

وكنت أكشفُ عمَّا يقول، فأجِدُه غالباً كما قال. وكان من أتبع النَّاس للسُّنَّة، وأقلاهم للبِدَعِ والأهواءِ. وكذلك كان يقعُ هذا كثيراً.