Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٠١٠ - حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، الأوسي، المعروف بغسيل الملائكة.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٣٩٥

وفي "الترمذي" (١) من طريقِ أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن حنظلةَ -وكان مِن كتَّاب النَّبي ﷺ، روى عنه غيرُ النهديِّ حفيدُ أخيه المرقَّع بنُ صيفيِّ بن رباحِ بنِ الرَّبيعِ، وغيرهما.

١٠١٠ - حَنظلةُ بنُ أبي عامرٍ الرَّاهبِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المعروفُ بغسيلِ الملائكة

(٢).

صحابيٌّ، كان أبوه -وهو مختلَفٌ في اسمِه في الجاهليةِ- يُعرَفُ بالرَّاهب، وكانَ يذكرُ البعثَ، ودينَ الحنيفيةِ، فلمَّا بُعثَ النَّبيُّ ﷺ عانَدَه وحسدَه، وخرجَ عن المدينةِ، وشهدَ مع قريشٍ وقعةَ أُحُدٍ، ثمَّ رجعَ معهم إلى مكَّة، ثمَّ خرجَ إلى الرُّوم، فماتَ بها سنةَ تسعٍ، أو عشرٍ، وأعطى هِرَقْلُ ميراثَه لكِنانةَ بنِ عبدِ ياليلَ الثقفيِّ، وأسلمَ ابنُه حنظلةُ فحَسُنَ إسلامُه، واستُشهد بأُحُدٍ، وقال النَّبيُّ ﷺ (٣): "إنَّ صاحبَكم تغسلُه الملائكةُ، فسلوا صاحبتَه"، فقالتْ: لما سمعَ الهائعة (٤)، خَرجَ وهو جُنُبٌ، فقال النبيُّ: "لذلك غسلتْه الملائكةُ"، وهو في "الإصابة" (٥) وغيرها، ونسبه بعضُهم لأهلِ الصُّفَّةِ (٦) تبعًا لأبي موسى محمِّدِ بن المثنى (٧).